Jumat, 29 November 2013

أبو حمكا

ليست التحديات أسبابا للتخلّف وكم من النابغين تخرّجوا من السجن،ن والآن سأروى عن أحد المفكرين الإندونيسيين الذي أنتج سلسلة كتب التفسير البارزة.

يلقبه الناس ب "أبي حمكا" ولد في سومطرة في مطلة القرن التاسع عشر. اهتمّ والده بتربينة الدينية منذ صغره فأدخله أبوه إلى المدرسة الإسلامية ولكنه ما حصل على الشهادة منها. ثم قرّر مغادرة مسقط رأسه وسافر إلى خارج الجزيرة حيث استهوته طريقة التعليم الإسلامية وكباتة القصص. بالإضافة إلى ذلك سافر إلى مكة المكرمة لأداء الحجّ و تعمّق بالعلوم الإسلامية واللغة العربية، ثم عاد إلى بلده بعد سبعة أشهر.

عمل صحفيا في وكالة الأخبار الإسلامية وبينما كان داعيا في منطقته. كتب قصصا أشهرها "تحت ظلل الكعبة" وهي قصة عاطفية تتناول قضية المرأة والعادات التقليدية. وأسّس حزبا سياسيا مع بعض أصدقائه، فوجهات نظره أكثر اختلافا مع الحكومة لذلك سجنته الحكومة لمدة سنتين. جدير بالدكر أنه شغل أيامه في السجن بكباتة تفسير القرآن الكريم وسماه ب "تفسير الأزهر".

في السنوات المقبلة عيّن لمنصب وزير الدين ولكن لم تكن توليته ناجحة بصورة كبيرة لأن الحكومة ما دعمت لوجهات نظره في حين كان متمسكا بها. فلذلك قرّر بترك منصبه.

توفي أبو حمكا في الثالثة والسبعين من عمره بالرغم من عدم وجوده حولنا فإن أفكاره حية واحتل مكانة خاصة عند الإندونيسيين وكان ومازال من أبرع العلماء والأدباء في التاريخ الإندونيسي.
    

محاسبة في رأس السنة

دخلنا الآن في شهر محرم 1435 هـ وهو أول شهر في التقويم الهجري وفي هذه السنة أسكن في قطر. وع أن الاحتفال برأس السنة الهجرية هنا لم يكن ظاهرا كما يحدث في بلدي فإني مازلت متحمّسة لاستقباله. أعتقد أن مهمة رأس السنة ليست في الاحتفال فقط بل في هجرة النفس إلى الحصول على الدرجة الأحسن.

في أوائل السنة الماضية سافرت مع أصدقائي إلى شاطئ التحر في إندونيسيا حيث تحدّثنا عن أهدافنا لهده السنة، كلما ذكر أحد أهدافه فيقول الآخرون "امين..." وهكذا حصل حين ذكرت هدفي لأن أدرس في احد البلاد العربية.

الأيام تمر بسرعة, وقد أجات الله دعائي لأن أتعلم اللغة العربية في أحد التلاد العربية وكذللك أصدقائي الذين ذهبوا معي إلى الشاطئ حصلوا علي أهدافهم -فبأي ءالاء ربكما تكذبون- نشكر الله السميع الذي قد حقق أحلامنا.

في قطر أدرس في برنامج اللغة العربية لغير الناطقين بها حيث أقابل الطلاب من مختلف البلدان. أواجه الصعوبات أثناء التعلم هنا فإني أشعر بالقلق لأن كفاءتي في اللغة العربية محدودة في حين يتفوّق الطلات الآخرون تفوقا كبيرا. لذلك فإني أحاسب نفسي... فمن الممكن أحد الأسباب من صعوبتي في نيّتي للتعلم ليست لابتغاء مرضات الله بل لكي أفخر به.

بمناسبة رأس السنة الهجرية عزّمت على أن أجدّد نيّتي، ليس الفخر بالعلم ولكن ليستفيد الناس منه. طبقا للنية الجديدة سجّلت أهدافي للسنة الجديدة، منها: تحسين لغتي العربية والكلام بالعربية الفصيحة وفهم المسموع لأخبار المسجلة بسرعة والسفر إلى البلاد العربية الأخرى والكتابة في اللغة العربية بشكل ممتاز وأداء الحجّ وكتابة بعض القصص القصيرة باللغة الأندونيسية وحفظ أربعة أجزاء من آيات القرآن والإنضمام في إحدى المؤسّسات الخيرية في قطر.

هكذا هي محاسبتي وأهدافي بمناسبة الرأس السنة الهجرية، تبدو أنها صعبة لأحقّقها ولكن أؤكد لنفسي أنني سوف أحقّقها بإذن الله طالما أتمسك بثلاثة الأمور الآتية، أولا: تجديد النية بأن كل ما أفعله لأجل الله، ثانيا: ترقية الحماسة، وثالثا: العلم للعمل وليس بفخر به.